ابن شهر آشوب

166

المناقب

فِي فِتْيَةٍ « 1 » مِنْ قُرَيْشٍ قَالَ قَائِلُهُمْ * بِبَطْنِ مَكَّةَ لَمَّا أَسْلَمُوا زَوِلُوا شُمُّ الْعَرَانِينِ أَبْطَالٌ لَبُوسُهُمُ * مِنْ نَسْجِ دَاوُدَ فِي الْهَيْجَاءِ سَرَابِيلُ مَهْلًا هَدَاكَ الَّذِي أَعْطَاكَ نَافِلَةَ * الْقُرْآنَ فِيهِ مَوَاعِيدُ وَتَفْصِيلٌ لَا تَأْخُذَنِّي بِأَقْوَالِ الْوُشَاةِ وَلَمْ * أُذْنِبْ وَلَوْ كَثُرَتْ فِيَّ الْأَقَاوِيلُ نُبِّئْتُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ أَوْعَدَنِي * وَالْعَفْوُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ مَأْمُولٌ قَيْسُ بْنُ صَرْمَةَ مِنْ بَنِي النِّجَارِ ثَوَى « 2 » فِي قُرَيْشٍ بِضْعَ عَشْرَةَ حِجَّةً * يَذْكُرُ مَنْ يَلْقَى صَدِيقاً مُوَالِياً وَيَعْرِضُ فِي أَهْلِ الْمَوَاسِمِ نَفْسَهُ * فَلَمْ يُرَ مَنْ يُؤْوِي وَلَمْ يُرَ دَاعِياً فَلَمَّا أَتَاهَا أَظْهَرَ اللَّهُ دِينَهُ * فَأَصْبَحَ مَسْرُوراً بِطَيْبَةَ رَاضِياً وَأَلْقَى صَدِيقاً وَاطْمَأَنَّتْ بِهِ النَّوَى * وَكَانَ لَهُ عَوْناً مِنَ اللَّهِ بَادِياً يَقُصُّ لَنَا مَا قَالَ نُوحٌ لِقَوْمِهِ * وَمَا قَالَ مُوسَى إِذْ أَجَابَ الْمُنَادِيَا وَلَمْ يَقُلْ لَبِيدٌ بَعْدَ إِسْلَامِهِ إِلَّا كَلِم‌َةً زَالَ الشَّبَابُ وَلَمْ أَحْفِلْ بِهِ بَالًا * وَأَقْبَلَ الشَّيْبُ بِالْإِسْلَامِ إِقْبَالًا الْحَمْدُ لِلَّهِ إِذْ لَمْ يَأْتِنِي أَجَلِي * حَتَّى لَبِسْتُ مِنَ الْإِسْلَامِ سِرْبَالًا ابْنُ الزِّبَعْرَي يَا رَسُولَ الْمَلِيكِ إِنَّ لِسَانِي * رَاتِقٌ مَا فَتَقْتُ إِذْ أَنَا بُوْرٌ « 3 » إِذَا جَارَى « 4 » الشَّيْطَانُ فِي سَنَنِ * الْغَيِّ وَمَنْ مَالَ مَيْلُهُ مَثْبُورٌ شَهِدَ اللَّحْمُ وَالْعِظَامُ بِرَبِّي * ثُمَّ قَلْبِي الشَّهِيدُ أَنْتَ النَّذِيرُ يَعْتَذِرُ مِنَ الْهِجَاءِ فَأَمَرَ لَهُ النَّبِيُّ ص بِحُلَّةٍ وَلَهُ وَلَقَدْ شَهِدْتُ بِأَنَّ دِينَكَ صَادِقٌ * حَقّاً وَأَنَّكَ فِي الْعِبَادِ جَسِيمٌ وَاللَّهُ يَشْهَدُ أَنَّ أَحْمَدَ مُصْطَفًى * مُسْتَقْبِلٌ فِي الصَّالِحِينَ كَرِيمٌ وَلَهُ

--> ( 1 ) وفي بعض النسخ : في عصبة . - والزول : الشجاع . ( 2 ) ثوى بالمكان : أطال الإقامة به . ( 3 ) بار الشئ يبور بورا : اي هلك . ( 4 ) جاراه مجاراة : اي جرى معه .